خضير جعفر

147

الشيخ الطوسي مفسرا

إِلَّا هُوَ « 1 » ومثل قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ « 2 » . وفي مثل هذا القسم لا يجيز الشيخ الطوسي لأحد أن يقول فيه شيئا حيث يؤكّد ذلك بقوله : فتعاطي معرفة ما اختصّ اللّه تعالى به خطأ . وثانيها : ما كان ظاهره مطابقا لمعناه فكلّ من عرف اللغة التي خوطب بها عرف معناه ، مثل قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ « 3 » . ومثل قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 4 » وغير ذلك . وثالثها : ما هو مجمل لا ينبئ ظاهره عن المراد به مفصّلا ، مثل قوله تعالى : أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 5 » . وقوله : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 6 » وقوله : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ « 7 » وقوله : فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ « 8 » وما أشبه ذلك . فأنّ تفصيل أعداد الصلاة وعدد ركعاتها ، وتفصيل مناسك الحجّ وشروطه ومقادير النصاب في الزكاة ، لا يمكن استخراجه إلّا ببيان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووحي من جهة اللّه تعالى ، ولهذا أكّد الطوسي منع القول فيه بقوله : « فتكلّف القول في ذلك خطأ ممنوع منه » ويمكن أن تكون الأخبار متناولة له .

--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) ، الآية 187 . ( 2 ) لقمان ( 31 ) ، الآية 34 . ( 3 ) . الانعام ( 6 ) ، الآية 151 . ( 4 ) . التوحيد ( 112 ) الآية 1 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) الآيات 43 و 83 ؛ النساء ( 4 ) الآية 76 ؛ الحج ( 22 ) الآية 78 ؛ النور ( 24 ) الآية 56 ؛ المجادلة ( 58 ) الآية 13 ؛ المزمل ( 73 ) الآية 20 . ( 6 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 97 . ( 7 ) . الأنعام ( 6 ) الآية 141 . ( 8 ) . المعارج ( 70 ) الآية 24 .